فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١). وَفِي لَفظٍ آخَر: (إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عُرِضَ عَلَيهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَالْجَنَّةُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ النَّارُ، قَال: ثُمَّ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ الَّذِي تُبْعَثُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
٤٩٣٥ - (١١) البخاري. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ (٢) إلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ (٣) شُكْرًا، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ (٤) إلا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيهِ حَسْرَةً) (٥). خَرَّجه فِي باب "صفة الجنّة والنَّار" من كتاب "الرقاق" وفيه أخرج حديث ابن عمر الَّذي قبل هذا بلفظ (٦) مسلم رحمهما الله تعالى.
بَابٌ فِي عَذَابِ القَبْرِ (٧)
٤٩٣٦ - (١) مسلمِ. عَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ قَال: بَينَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ حَادَتْ (٨) بِهِ (٩) فَكَادَتْ تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَقَال: (مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الأَقْبُرِ؟ ). فَقَال رَجُلٌ: أَنَا. قَال: (فَمَتَى مَاتَ هَؤُلاءِ؟ ). قَال: مَاتُوا فِي الإِشْرَاكِ. فَقَال: (إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى في قُبُورِهَا، فَلَوْلا أَنْ لا (١٠) تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ ﷿ أَنْ