نَتْنِهَا، وَذَكَرَ لَعْنًا (١)، وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ، قَال: فَيُقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ. قَال أَبُو هُرَيرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَيطَةً (٢) كَانَتْ عَلَيهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا (٣). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٩٤٥ - (٢) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَينَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَينَا الْهِلال، وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ (٤) فَرَأَيتُهُ، وَلَيسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيرِي، قَال: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ أَمَا تَرَاهُ، فَجَعَلَ لا يَرَاهُ، قَال: يَقُولُ عُمَرُ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالأَمْسِ، يَقُولُ: (هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ). قَال: فَقَال عُمَرُ: فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَئُوا الْحُدُودَ الَّتِي حَدَّ (٥) رَسُولُ الل ﷺ، قَال: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَيهِمْ فَقَال: (يَا فُلانَ بْنَ فُلانٍ وَيَا فُلانَ بْنَ فُلانٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا، فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ (٦) حَقًّا). قَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لا أَرْوَاحَ (٧) فِيهَا؟ قَال: (مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيرَ أنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيئًا) (٨). لم يخرج البخاري أول هذا الحديث إلى قوله: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ، ولفظه يأتي من حديث أبي طلحة إن شاء الله.