٤٩٥٨ - (٤) وأَخرَج عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: بَينَمَا رَسُولُ الله ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَاءَهُ (١) أَعْرَابِيٌّ فَقَال: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ، فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَال وَكَرِهَ مَا قَال، وَقَال بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَال: (أَينَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ ). قَال: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ). فقَال: كَيفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَال (٢): (إِذَا وُسِّدَ (٣) الأَمْرُ إِلَى غَيرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ) (٤). خرَّجه في أول كتاب "العلم"، وترجم عليه باب "من سُئِل علمًا وهو مشتغلٌ في حديثه فأتم الحديث وأجاب السائل".
٤٩٥٩ - (٥) مسلم. عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَال: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَأَلاهَا عَنِ الْجَيشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيرِ، فَقَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيدَاءَ (٥) مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَال: (يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ). قَال أَبُو جَعْفَرٍ: هِيَ بَيدَاءُ الْمَدِينَةِ (٦). لم يخرج البخاري عن أم سلمة في هذا شيئًا.
٤٩٦٠ - (٦) مسلم. عَنْ حَفْصَةُ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (لَيَؤُمَّنَّ (٧) هَذَا الْبَيتَ جَيشٌ يَغْزُونَهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ،