سَتَكُونُ فِتَنٌ، أَلا ثُمَّ تَكُونُ (١) فِتَنٌ، أَلا ثُمَّ تَكُونُ (٢) فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيهَا، أَلا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ (٣) لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ [كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ] (٤) بِأَرْضِهِ). قَال: فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ (٥) لَهُ إِبِلٌ وَلا غَنَمٌ وَلا أَرْضٌ؟ قَال: (يَعْمِدُ إِلَى سَيفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لِيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ). فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّينِ، أَوْ إِحْدَى (٦) الْفِئَتَينِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيفِهِ، أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي؟ قَال: (يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) (٧). لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، إلا ما تقدم من أوله في حديث أبي هريرة.
٤٩٦٨ - (١٤) وخرَّج عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ (٨) الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ (٩) يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ) (١٠). خرَّجه في "الفتن" وفي كتاب "الإيمان". وَلهُ (١١) فِي لَفظٍ آخَر: عَنْ عَبْدِ اللهِ هَذَا قَال: قَال لِي يَعْنِي أَبَا سَعِيدٍ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَتَتَّخِذُهَا فَأَصْلِحْهَا