٥٠٣٦ - (٧) وَعَنْهُ في هَذَا الحَدِيثِ قَال: قَال لِي ابْنُ صَائِدٍ (١)، وَأَخَذَتْنِي (٢) مِنْهُ ذَمَامَةٌ (٣): هَذَا عَذَرْتُ النَّاسَ مَا لِي وَلَكُمْ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، أَلَمْ يَقُلْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: (إِنَّهُ يَهُودِيٌّ). وَقَدْ أَسْلَمْتُ، قَال (٤): (وَلا (٥) يُولَدُ لَهُ). وَقَدْ وُلِدَ لِي، وَقَال: (إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيهِ مَكَّةَ). وَقَدْ حَجَجْتُ، قَال: فَمَا زَال حَتَّى كَادَ أَنْ يَأْخُذَ فِيَّ قَوْلُهُ (٦)، قَال: فَقَال لِي: أَمَا (٧) وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ الآنَ حَيثُ هُوَ وَأَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، قَال: وَقِيلَ لَهُ: أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ ذَاكَ الرَّجُلُ؟ فَقَال: لَوْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا كَرِهْتُ (٨).
٥٠٣٧ - (٨) وَعَنْهُ قًال: خَرَجْنَا حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا وَمَعَنَا ابْنُ صَائِدٍ (٩)، قَال: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا وَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ، فَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ وَحْشَةً شَدِيدَةً مِمَّا يُقَالُ عَلَيهِ (١٠)، قَال: وَجَاءَ بِمَتَاعِهِ فَوَضَعَهُ مَعَ مَتَاعِي، فَقُلْتُ: إِنَّ الْحَرَّ لَشَدِيدٌ فَلَوْ وَضَعْتَهُ تَحْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، قَال: فَفَعَلَ، فَرُفِعَتْ لَنَا غَنَمْ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِعُسٍّ (١١)، فَقَال: اشْرَبْ أَبَا سَعِيدٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْحَرَّ شَدِيدٌ وَاللَّبَنُ حَارٌّ، مَا بِي إلَّا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ عَنْ يَدِهِ، أَوْ قَال: أخُذَ عَنْ لَدِهِ، فَقَال: أَبَا سَعِيدٍ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أخُذَ حَبْلًا فَأُعَلِّقَة في شَجَرَةٍ ثُمَّ أَخْتَنِقَ مِمَّا يَقُولُ لِيَ النَّاسُ يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ خَفِيَ عَلَيهِ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ (١٢)