٥٠٤١ - (١٢) مسلم. عَنْ نَافِع قَال: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَائِدٍ (١) في بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَال لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ، فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلأَ السِّكةَ (٢)، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَلَغَهَا، فَقَالتْ لَهُ (٣): رَحِمَكَ اللهُ مَا أَرَدْتَ مِنِ ابْنِ صَائِدٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا) (٤).
٥٠٤٢ - (١٣) وَعَنْهُ في هذا الحديث؛ قَال: قَال ابْنُ عُمَرَ: لَقِيتُهُ مَرَّتَينِ، قَال: فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: هَلْ تَحَدَّثُونَ أَنَّهُ هُوَ؟ قَال: لا، وَاللهِ، قَال: قُلْتُ: كَذَبْتَنِي، وَاللهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُكُمْ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَكُمْ مَالًا وَوَلَدًا، فَكَذَلِكَ هُوَ زَعَمُوا الْيَوْمَ، قَال: فَتَحَدَّثْنَا ثُمَّ فَارَقْتُهُ، قَال: فَلَقِيتُهُ لَقْيَةً أُخْرَى وَقَدْ نَفَرَتْ (٥) عَينُهُ، قَال: فَقُلْتُ مَتَى فَعَلَتْ عَينُكَ مَا أَرَى؟ قَال: لا أَدْرِي. قَال (٦): قُلْتُ: لا تَدْرِي (٧) وَهِيَ في رَأسِكَ؟ ! قَال: إِنْ شَاءَ اللهُ خَلَقَهَا في عَصَاكَ هَذِهِ، قَال: فَنَخَرَ (٨) كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُ، قَال: فَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِي أَنِّي ضَرَبْتُهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعِيَ حَتَّى تَكَسَّرَتْ، وَأَنَا وَاللهِ مَا شَعَرْتُ. قَال: وَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَحَدَّثَهَا فَقَالتْ: مَا تُرِيدُ إِلَيهِ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنهُ قَدْ قَال: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يَبْعَثُهُ عَلَى النَّاسِ غَضَبٌ (٩) يَغْضَبُهُ) (١٠). لم يخرج البخاري هذا الحديث، حديث نافع عن ابن عمر.