الْبَحْرَينِ، فَقَال: (انْثُرُوهُ في الْمَسْجِدِ). فَكَانَ (١) أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَلتفِتْ إلَيهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إلَيهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلا أَعْطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيتُ نَفْسِي وَفَادَيتُ عَقِيلًا، فَقَال لَهُ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ: (خُذْ)، فَحَثَا في ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ (٣) فَلَمْ يَسْتَطِعْ (٤) فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ اؤْمُرْ (٥) بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ (٦) قَال: (لا)، قَال: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَال: (لا)، فَنَثَرَ مِنْهُ، [ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَال: (لا)، قَال: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَال: (لا)، فَنَثَرَ مِنْهُ] (٧)، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ (٨)، ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَا زَال رَسُولُ اللهِ ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَينَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَمَّ (٩) مِنْهَا دِرْهَمٌ (١٠). لم يصل البخاري (١١) سنده بهذا الحديث. وخرَّجه أَيضًا في باب "ما أقطع (١٢) النبي ﷺ من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية ولمن تقسم الفئ والجزية".
٥٠٩٧ - (١١) وخرَّج في باب "تفكر الرجل الشيء في الصلاة"، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَال: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعًا دَخَلَ عَلَى