وَبَينَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ (١) إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّة قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكًا فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا (٢). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث، ولا أخرج عن عتبة بن غزوان في كتابه شيئًا.
٥١١٨ - (٣٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَال: (هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ لَيسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟ ). قَالُوا: لا. قال: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ لَيسَ فِي سَحَابَةٍ؟ ). قَالُوا: لا. قَال: (فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبّكُمْ إلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، قَال: فَيَلْقَى الْعَبْدَ فيَقُولُ: أَي (٣) فُلْ (٤) أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ (٥) وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ (٦)؟ فَيَمُولُ: بَلَى. فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا. فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ (٧) كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَي رَبِّ. فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ (٨): لا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ