عَلَى عُنُقِي وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ (١).
٥١٥٠ - (٣١) وخرَّج في كتاب (٢) "الأطعمة"، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ (٣) فَلَقِيتُ (٤) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَاسْتَقْرَأتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ (٥) فَمَشَيتُ غَيرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَقَال: (يَا أَبَا هِرٍّ! ). فَقُلْتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيكَ، فَأَخَذَ بيَدِي فَأَقَامَنِي (٦) وَعَرَفَ الَّذِي بِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ (٧) فَأَمَرَ لِي (٨) بِعُسٍّ (٩) مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَال: (عُدْ يَا (١٠) أَبَا هُرَيرَةَ). فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَال: (عُدْ). فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالْقِدْحِ (١١)، قَال: فَلَقِيتُ عُمَرَ وَذَكَرْتُ (١٢) لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي، وَقُلْتُ لَهُ: تَوَلَّى اللهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأتكَ الآيَةَ وَلأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، قَال عُمَرُ: وَاللهِ لأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ (١٣) (١٤).
٥١٥١ - (٣٢) وَعَنْهُ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: آللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوع، وَإِنْ (١٥) كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى