عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ بَيَان، عَنْ قَيسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ: (وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمْ أَبُلُّهَا بِبَلاهَا). قَال: كَذَا وَقَعَ، وَ"بِبَلالِهَا" (١) أَجْوَدُ وَأَصَحُّ، وَ"بِبَلاهَا" (٢) لا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا. أَخرَجه في كتاب "الأَدَب"، والصحيح في ضبط هذا الحرف "بيَاضٌ" برفع الضاد، وإنما أراد عمرو بن عباس أنَّه كان في كتاب محمد بن جعفر موضع (٣) أبيض لم يُكتب، ولا يعرف أيضًا في قريش في ذلك الوقت (٤) ولا في غيرهم بنو بيَاض إلا بني (٥) بياضة في الأنصار، وقوله ﵇: (وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ) دليل على أنهم كانوا من بني عبد مناف أو من غيرهم من قريش، والله أعلم. وهذه الزيادة التي زادها البخاري (٦) من ذكر الرحم قد تقدمت لمسلم من حديث أبي هريرة في قصة أخرى (٧).
٢٩٠ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: (يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ الْفًا بِغَيرِ حِسَابٍ). فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قال (٨): (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ). ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكاشَةُ) (٩).
٢٩١ - (٣) وعَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هُمْ (١٠) سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ). قَال: فَقَامَ