[فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ (١)] (٢) فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ، فَقَال النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ، فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، قَدْ وَاللهِ نَزَلَ حَذَرُكَ (٣)، قَدْ آمَنَ النَّاسُ. فَأَمَرَ بِالأُخْدُودِ (٤) بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ (٥) فَخُدَّت وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ (٦)، وَقَال: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ فِيهَا (٧)، أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ فَفَعَلُوا، حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ (٨) أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَال لَهَا الْغُلامُ: يَا أُمَّهِ اصْبِرِي فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ) (٩). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث.
٥١٩٤ - (٢) وخرَّج في باب "ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة"، عَنْ خبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَال: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً (١٠) وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ: أَلا تَدْعُو اللهَ؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَال: (لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشمَطُ بِمِشَاطِ (١١) الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَينِ (١٢) مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إلا اللهَ والذِّئْبَ