قَال، (مُتَمَاسِكُونَ أخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ) (١).
٢٩٤ - (٦) وعَنْ حُصَينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَال: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ فَقَال: أُيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ في صَلاةٍ، وَلَكِنِّي لُدِغْتُ. قَال: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيتُ. قَال: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ. فَقَال: وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيدَةَ بْنِ حُصَيبٍ الأَسْلَمِيّ أَنهُ قَال: (لا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَينٍ، أَوْ حُمَةٍ) (٢). فَقَال (٣): قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انتهَى إِلَى مَا سَمِعَ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النبِيِّ ﷺ قَال: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ فَرَأيتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيطُ (٤)، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلانِ، وَالنَّبِيَّ لَيسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ (٥)، فَظنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى ﷺ وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ. فَنَظرتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ. فَنَظرتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: "انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ. فَإِذَا سَوَاد عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي] (٦): هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ). ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَخَاضَ (٧) النَّاسُ في أُولَئِكَ