فَتَمَثلَ بِشِعرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَ لِي. قال ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يبلُغنا فِي الأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَمَثلَ بِبَيتِ شِعرٍ تَام غَيرَ هَذِهِ الأَبياتِ (١).
وخرَّج منه طرفًا في كتاب "البيوع"، وقال فيه: أَخْرِجْ مَنْ (٢) عِنْدَكَ). قَال: يَا رَسُولَ الله إنمَا هُمَا ابْنَتَايَ (٣)، يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، وقَال: إنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوج فَخُذْ إِحْدَيهُمَا (٤).
٥١٩٩ - (٧) وخرج عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَال: أَقْبَلَ نَبِيُّ الله ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأبو بَكْرٍ شَيخ يُعْرَفُ وَالنبِيُّ ﷺ شَابّ لا يُعْرَفُ، قَال: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ، فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الذي بَينَ يَدَيكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُل الذي يَهْدِدنِي السَّبِيلَ. قَال: فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنهُ (٥) إِنمَا يَعْنِي الطرِيقَ، وَإِنمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيرِ، فَالتفَتَ أبو بَكْرٍ فَإذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَال: يَا رَسُولَ الله هَذَا فَارِس قَدْ لَحِيَّ بِنَا، فَالتفَتَ نَبِيُّ الله ﷺ فَقَال: (اللهُمَّ اصْرَعهُ). فَصَرَعَهُ فَرَسُهُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ فَقَال: يَا نَبِيَّ الله مُرْنِي بِمَ شِئْتَ، قَال: (فَقِفْ (٦) مَكَانَكَ لا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلحَقُ بِنَا)، قال (٧): فَكَانَ أَوَّلَ النهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ الله ﷺ، وَكَانَ آخِرَ النهَارِ مَسْلَحَة (٨) لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ جَانِبَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ الله ﷺ وَأَبِي بَكرٍ فَسَلْموا عَلَيهِمَا، وَقَالُوا (٩): ارْكَبَا آمِنَينِ مُطَاعَينِ فَرَكِبَ نَبِيُّ الله ﷺ