إنْ أسْلَمَ؟ ). قَالُوا: حَاشَى لِلهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ. قَال: (أَفَرَأَيتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ ). قَالُوا: حَاشَى لِلهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ. قَال: (يَا ابْنَ سَلامٍ اخْرُجْ عَلَيهِمْ). فَخَرَجَ عَلَيهِمْ فَقَال: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ اتقُوا اللهَ فَوَاللهِ الذِي لا إِلَهَ إلا هُوَ إنكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنهُ رَسُولُ الله وَأَنهُ جَاءَ بِحَق (١)، فَقَالُوا: كَذَبْتَ فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ (٢). خرَّج هذا والذي قبله في باب "هجرة النبِيِّ ﷺ إلى المدينة".
٥٢٠٠ - (٨) وخرَّج عَنْ عَائشَةَ أيضًا قَالتِ: اسْتَأذَنَ النبِيَّ ﷺ أبو بَكْرٍ فِي الْخُرُوج حِينَ اشْتَدَّ عَلَيهِ الأَذَى، فَقَال لَهُ: (أَقمْ). فَقَال: يَا رَسُولَ الله أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: (إِنِّي لأرْجُو ذَلِكَ). قَالتْ (٣): فَانْتَظَرَهُ أَبو بَكْرٍ فَأَتَاهُ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا. وذكر في الحديثِ أَنَّ عَامِرَ بْنَ فُهَيرَةَ خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتى قَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ ابْنُ فُهَيرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ (٤). وسمى الناقة التي ارتحل النبِي ﷺ، قَال هِي الْجَدْعَاءُ (٥). [قال: وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيرَةَ غُلامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمّهَا] (٦). خرَّجه (٧) في كتاب "المغازي" في "غزوة الرجيع".
٥٢٠١ - (٩) وذكر في "تفسير ﴿سَبِّح اسمَ رَبّكَ الأَعْلَى﴾ "، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَينَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكتومٍ، فَجَعَلا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّار وَبِلال وَسَعْد، ثُمَّ جَاءَ