قَالتْ: وَالذِي ذَكَرَ الله ﷿ أَنهُ ﴿يُتْلَى عَلَيكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ الآيةُ الأُولَى التِي قَال الله ﷿ فِيهَا ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ الله ﷿ فِي الآيةِ الأُخْرَى (١) ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةَ أحَدِكُمْ عَنِ يتيمَتِهِ التِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إلا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُن (٢). وقال في طريق أخرى: مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلاتِ المَالِ وَالجَمَالِ (٣).
٥٢٠٨ - (٥) وَعَنْ عَائشَةَ أَيضًا فِي هَذِهِ الآيةِ قَوْلهُ ﷿: ﴿وَإنْ خفتمْ ألا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامَى﴾ قَالتْ: أنْزِلَتْ فِي الرَّجُلِ تكُونُ لَهُ اليتيمَة وَهُوَ وَليُّهَا وَوَارِثُهَا وَلَهَا مَال وَلَيسَ لَهَاَ أحَد يُخَاصِمُ دُونَهَا، فَلا يُتْكِحُهَا لِمَالِهَا فَيَضُر بِهَا ويسِيءُ صُحْبَتَهَا، فَقَال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ويَقُولُ: مَا أَحْلَلْتُ (٤) لَكُم وَدَعْ هَذِهِ التي تَضُر بِهَا (٥).
٥٢٠٩ - (٦) وَعَنْهَا، فِي قوْلهِ ﷿: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، قَالتْ: أُنْزِلَتْ فِي الْيَتيمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَتشْرَكُهُ في مَالِهِ فَيَرْغَبُ عَنْهَا أنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا (٦) غَيرَهُ فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ، فَيَعضِلُهَا (٧) فَلا