قَال عَمْرٌ وبْنُ دِينَارٍ: هُمْ قُرَيشٌ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ نِعْمَةُ الله ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ (١) قَال: النارَ يَوْمَ بَدْرٍ. خرَّجه في "المغازي".
٥٢٦٥ - (٦٢) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: أَوَّلَ مَا اتخَذَ النِّسَاءُ (٢) الْمِنْطَقَ (٣) مِنْ قِبَلِ أُمِّ إسْمَاعِيلَ، اتخَذَتْ مِنْطَقًا لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ (٤) فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيسَ بِمَكةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيسَ بهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْر وَسِقَاءً فِيهِ مَاء، ثُمَّ قفى (٥) إبْرَاهِيمُ مُنطَلِقًا فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَينَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الذي لَيسَ فِيهِ أَنِيسٌ وَلا شَيءٌ؟ فَقَالتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إلَيهَا، فَقَالتْ لَهُ: آللهُ الذي أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَال: نَعَمْ. قَالتْ: إِذَنْ لا يُضيعنا. ثُمَّ رَجَعَتْ فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثنِيَّةِ (٦) حَيثُ لا يَرَوْنَهُ، اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيتَ ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلاءِ الْدَّعَواتِ وَرَفَعَ يَدَيهِ فَقَال: رَبِّ ﴿إِنِّي أَسكَنْتُ مِنْ ذُرَيّتِي بِوَادٍ غَيرِ ذِي زَرْعِ عِنْدَ بَيتكَ الْمُحَرَّمِ (٧)﴾ حَتى بَلَغَ ﴿يَشْكُرُونَ﴾ (٨)، وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِك الْمَاءِ حَتى إِذَا (٩) نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشتْ (١٠) وَعَطِشَ ابْنُهَا، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيهِ يَتَلَوَّى، أَوْ قَال يَتَلَبَّطُ (١١)