﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١). وَقَال عِدَّة مِنْ أهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢): عَنْ قَوْلِ لا إلَهَ إلا الله، وَقَال: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ (٣) (٤). وذكر حَدِيثَ: "أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَال: إيمانٌ بالله وَرَسُولهِ .. " الحديث، وَأَسْنَده، وقَدْ تَقَدَّمَ (٥).
وفِي (٦) أُخْرَى: بَاب "إِذَا لَمْ يَكُنِ الإِسْلامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَكَانَ عَلَى الاسْتِسْلامِ أَو الْخَوْفِ مِنَ الْقَتْلِ، لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿قَالتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (٧)، فَإذَا كَانَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ عَلَى قَوْلهِ تَعَالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٨) ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (٩) (١٠).
وَقال في بَاب "السَّلامُ مِنَ الإِسْلامِ": وَقَال عَمَّارٌ: ثَلاث مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ (١١). أخرجه معلقًا بالترجمة من قول عمار (١٢).
وأسنده أبو بكر البزار (١٣) مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (ثَلاث مَنِ الإِيمَانِ ... ) وذكر الحديث.