لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (١)، فَإِذَا تَرَكَ شَيئًا مِنَ الْكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ" (٢)، وذَكَرَ فِيه حَدِيث الشَّفاعَةِ مُختصِرًا وأَسْنَدهُ.
وَقَال فِي تَرْجَمَةٍ أُخْرَى: بَابُ "خَوْفِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لا يَشْعُرُ": وَقَال إِبْرَاهِيمُ التيمِيُّ: مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إلا خَشِيتُ أنْ أَكُونَ مُكَذبًا. وَقَال ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ: أدْرَكْتُ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أحَدٌ يَقُولُ إنهُ عَلَى إيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، ويذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ: مَا خَافَهُ (٣) إلا مُؤْمِنٌ، وَلا أَمِنَهُ إلا مُنَافِقٌ وَمَا يُحْذَرُ مِنَ الإِصْرَارِ (٤) عَلَى (٥) التقَاتلِ (٦) وَالعِصْيَانِ مِنْ غَيرِ تَوْبَةٍ لِقَوْلِ الله ﷿: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٧) (٨).
وأسْنَدَ في هَذَا البَابِ حَديِثَ: (سِبَابُ المسلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)، وأسنَدَه غَيرَهُ، [وحَدِيثَ عُبَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .. الحديث] (٩).
وَفِي أخْرَى: بَاب "سُؤَالِ جِبْرِيلَ النبِيَّ ﷺ عَنِ الإِيمَانِ وَالإِسْلامِ وَالإِحْسَانِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ وَبَيَانِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ": ثُمَّ قَال: جَاءَ جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ (١٠)، فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلهُ دِينًا (١١)، وَمَا بَيَّنَ النبِيُّ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيسِ مِنَ الإِيمَانِ، وَقَوْلهِ تَعَالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (١٢) (١٣).