يَقُولَ: حَدَّثَنِي. وَعَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ: الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ وَقِرَاءَتُهُ سَوَاءٌ (١).
[وذكر حديث ضمام] (٢).
وَفِي تَرجَمةٍ (٣) أُخْرَى: بَاب "مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ (٤) وَكِتَابِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ" وَقَال أَنَسن: نَسَخَ عُثْمَانُ بْنُ عَفانَ (٥) الْمَصَاحِفَ فَبَعَثَ بِهَا إلى (٦) الآفَاقِ، وَرَأَى عبد الله بْنُ عُمَرَ وَيَحيى بْنُ سَعِيدٍ وَمَالِكٌ ذَلِكَ جَائزًا، وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْمُنَاوَلَةِ (٤) بِحَدِيثِ النبِيّ ﷺ حيثُ كَتَبَ لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا وقَال: (لا تَقْرأهُ (٧) حَتى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا). فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى الناسِ وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النبِيِّ ﷺ (٨).
وأَسندَ فِي هَذَا البَابِ كِتابَ النبِيِّ ﷺ إلى كِسْرَى، ولَمْ يُسْنِدْ الحَدِيثَ الذِي فِي الكِتَابِ لأَميِرِ السَّرِيَّةِ، وأَسنْدَهُ (٩) المعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمانَ عَن أَبِيهِ، عَن الْحَضْرَمِي بْنِ لاحِقٍ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدِبِ بْنِ عَبْد اللهِ البَجَلي، وأَمِيرُ السَّرِيَّةِ هُوَ عَبْدُ اللهِ (١٠) بْنُ جَحْشٍ، وهِي السَّرِيَّةُ الّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ، ويُقالُ: إنَّ الْحَضْرَمِيَّ هَذَا (١١) لَيسَ بِابْنِ لاحِقٍ ولَكِنهُ رَجُلٌ آخَرُ كَانَ قَاضِيًا عَلَى البَصْرَةِ (١٢).