وَقَال فِي بَاب "التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَخَافَ فَوْتَ الصَّلاةِ": وَبِهِ قَال عَطَاءٌ، وَقَال الْحَسَنُ فِي الْمَرِيضِ عِنْدَهُ الْمَاءُ وَلا يَجدُ مَنْ يُنَاولُهُ يَتَيَمَّمُ، وَأَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ (١) بِمَرْبَدِ النَّعَمِ فَصَلّى، ثم دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَة فَلَمْ يُعِدْ (٢).
وذَكَرَ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثَ (٣) تَيَمُّمِ النبِيّ ﷺ لِرَدِّ (٤) السَّلامِ وأَسْنَدَهُ.
وَقَال فِي بَاب "الصَّعِيدُ الطيبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ يَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ": وَقَال الْحَسَنُ يُجْزِئُهُ التيَمُّمُ مَا لَمْ يُحْدِثْ، وَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ، وَقَال (٥) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لا بَأسَ (٦) بِالصَّلاةِ عَلَى السَّبَخَةِ وَالتيَمُّمِ بِهَا (٧).
وَقَال فِي آخِرِ هَذَا البابِ: صَبِأَ: خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى غَيرِهِ، وَقَال أبو العَالِيَةِ: الصَّابِئُونَ (٨) فِرْقَة مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ الزبورَ (٩).
وَقَال فِي بَاب "إِذَا خَافَ الْجُنُبُ عَلَى نَفْسِهِ الْمَرَضَ أَو الْمَوْتَ أَو الْعَطَش تَيَمَّمَ": ويذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَجْنَبَ فِي لَيلَةٍ بَارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ وَتَلا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١٠)، فَذَكَرَ لِلنبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ (١١).
وحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ هَذَا الذي (١٢) ذَكَرهُ البُخَارِيُّ، خرَّجَه أبو دَاوُدَ (١٣) ﵀، [والْحَمْدُ لله رَبِّ العَالمِين] (١٤).