وَفِي بَاب "إِذَا كَانَ بَينَ الإِمَامِ وَبَينَ الْقَوْمِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَة" (١): وَقَال الْحَسَنُ: لا بأسَ أَنْ تُصَلِّيَ وَبَينَكَ وَبَينَهُ نَهْرٌ، وَقَال أبو مِجْلَزٍ: يأتَمُّ بِالإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بَينَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ جِدَارٌ (٢) إِذَا سَمِعَ تَكْبِيرَ الإِمَامِ (٣).
وَذَكر في هذا الباب عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ (٤): كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ فِي حُجْرَتِهِ وَجِدَارُ (٢) الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ نَاسٌ يُصَلونَ بِصَلاتهِ .. الحديث، وَقَد تَقَدَّمَ.
وَفِي بَابِ "الْجَمع بَينَ السُّورَتَينِ": ويذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ: قَرَأَ النبِيُّ ﷺ الْمُؤْمِنُونَ فِي الصُّبح حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتْهُ سَعلَة فَرَكَعَ، وَقَرَأَ عُمَرُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ آيةً مِنَ الْبَقَرَةِ (٥)، وَفِي الثانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي (٦)، وَقَرَأَ الأَحنَفُ بِالْكَهْف فِي الأُولَى، وَفِي الثانِيَةِ بِيُوسُفَ أَوْ يُونُسَ، وَذَكَرَ أَنهُ صَلى مَعَ عُمَرَ الصُّبْحَ (٧) بِهِمَا، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَربَعِينَ آيةً مِنَ الأَنْفَالِ وَفِي الثانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ (٨) الْمُفَصَّلِ (٩). وَقَال قَتَادَةُ فِيمَنْ يَقْرَأُ بِسُورَة (١٠) وَاحِدَةٍ فِي رَكْعَتَينِ (١١) أَوْ يُرَدِّدُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَينِ: كُلٌ كِتَابُ الله (١٢). حَدِيث عَبْدِ الله بْنِ السَّائِب خَرَّجَهُ مُسْلم وَقَد تَقدَّمَ.