كِتَابُ الحَجِّ
وَقَال عُمَرُ: شُدُّوا الرِّحَال فِي الْحَجِّ فَإِنهُ أَحَدُ الْجِهادَينِ (١).
وَقَال فِي بَاب "الطِّيبِ عِنْدَ الإِحرَام": قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَشَمُّ الْمُحرِمُ الرَّيحَانَ وَيَنْظُرُ فِي الْمِرآةِ وَيَتَدَاوَى بِمَا يأكُلُ الزَّيتِ وَالسمنِ (٢). وَقَال عَطَاءٌ: يَلْبَسُ الْهِميَانَ (٣) وَيَتَخَتمُ، وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ مُحرِمٌ، وَقَد حَزَمَ عَلَى بَطنهِ بِثَوْب، وَلَم تَرَ عَائِشَةُ بِالتبّانِ (٤) بَأسًا لِلذِينَ يَرحَلُونَ هوْدَجها.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدَّهِنُ بِالزَّيتِ (٥).
وَفِي بَاب "مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَردِيَةِ وَالأُزُرِ": وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ الثِّيَابَ الْمُعصفَرَةَ وَهِيَ مُحرِمَة، وَقَالتْ: لا تَلَثم وَلا تَبَرقَع وَلا تَلْبَسْ ثَوْبًا بِوَرسٍ وَزَغفَرَانَ، وَقَال جَابِرٌ: لا أَرَى الْمُعصفَرَ طِيبًا، وَلَم تَرَ عَائِشةُ بَأسًا بِالْحُلِيِّ وَالثوْبِ الأَسْوَدِ وَالْمُوَرَّدِ وَالْخُفِّ لِلْمرأَةِ، وَقَال إبْرَاهِيمُ: لا بَأسَ أَنْ يبدِلَ ثِيَابَهُ (٦).
وَقَال فِي بَاب "كَيفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ": أَهلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ، وَاسْتَهْلَلْنَا (٧)، وَأَهْلَلنا الْهِلال: كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ، وَاسْتَهلَّ الْمَطَرُ: خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ، ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ الله بِه﴾ (٨): هُوَ مِنِ اسْتِهْلالِ الصَّبِيّ (٩).