وَرَفَعَهُ (١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَال: أَنَا (٢) عُبَيدُ اللهِ (٣). وَقَال ابْنُ عُمَرَ: لَيسَ أحَد إلا وَعَلَيهِ (٤) حَجَّة وَعُمرَة، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنها لَقَرِينَتُها فِي كِتَابِ الله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمرَةَ لِلهِ﴾ (٥) (٦).
وَقَال فِي "أَبْوَاب (٧) الْمُحصَرِ وَجَزَاءِ الصَّيد": وَقَال عَطَاءٌ: الإِحصَارُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ يَحبِسُهُ، ﴿حَصُورًا﴾ (٨): لا يَأتِي النِّسَاءَ (٩).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتلَذُّذِ، فَأمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيرُ (١٠) ذَلِكَ فَإِنهُ يَحِلُّ وَلا يَرجِعُ، إِنْ كَانَ مَعَهُ هدي وَهُوَ مُحصَرٌ نَحَرَهُ إِنْ كَانَ لا يَسْتَطِعُ أَنْ يبعَثَ بِهِ، وَإنِ استَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتى يبلُغَ الْهديُ مَحلهُ. وَقَال مَالِك وَغيرُهُ: يَنْحَرُ هديَهُ وَيَحلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِع كَانَ وَلا قَضَاءَ عَلَيهِ؛ لأَنَّ النبِيَّ ﷺ وَأَصحَابَهُ بِالْحُدَيبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيءٍ قَبْلَ الطوَافِ وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهديُ إلَى الْبَيتِ، ثمَّ لَمْ يُذْكَر أَنَّ النبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضُوا شَيئًا وَلا يَعُودُوا لَهُ، وَالْحُدَيبِيَةُ خَارِج مِنَ الْحَرَمِ (١١). وَلَم يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَس بِالذبْح بَأسًا وَهُوَ غَيرُ الصَّيدِ نَحوُ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالدَّجَاج وَالْخَيلِ، يُقَالُ: عَدلُ: مِثْلُ (١٢)، فَإِذَا كُسِرَتْ عِدلٌ