وَاحِدٍ مَرْفُوعًا: (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) (١). وَهَذَا الحَدِيث "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وَغَيرُهُمَا (٢).
وقال الْبُخَارِيّ أَيضًا عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قَال: لا، إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ. زَادَ شُعْبَةُ: عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ (٣). قَال: وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ (٤)، وَقَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي صَوْمِ الْعَشْرِ (٥): لا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ. وَقَال إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا وَلَمْ يَرَ عَلَيهِ طَعَامًا، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مُرْسَلًا وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُطْعِمُ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهُ الإِطْعَامَ إِنَّمْا قَال: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ (٦). وَقَال أَبُو الزِّنَادِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلافِ الرَّأْيِ فَمَا يَجِدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنِ اتِّبَاعِهَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي (٧) الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ (٨). وَقَال الحَسَنُ: إِنْ صَامَ عَنْهُ ثَلاثُونَ رَجُلًا يَوْمًا وَاحِدًا جَازَ (٩).
قَال: وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ (١٠). وَقَال عُمَرُ لِنَشْوَانٍ (١١)