كِتَابُ البُيُوعِ
قَال حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ: مَا رَأَيتُ شَيئًا أَهْوَنَ مِنَ الْوَرَع دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ (١). قوْلُ حَسَّانٍ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ، ذَكَرَهُ التِّرْمِذِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلْيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (٢).
قَوْلُهُ ﷿: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٣) قَال قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُونَ وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوفِ اللهِ لَمْ [تُلْهِهِمْ] (٤) تِجَارَةٌ وَلا بَيعٌ عَنْ ذِكْرِ الله حتى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللهِ (٥).
وَقَال فِي بَاب "التِّجَارَةِ في الْبَحْرِ": وَقَال مَطَرٌ: لا بَأْسَ بِهِ وَمَا ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالى فِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِحَقٍّ، ثُمَّ تَلا: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٦): السُّفُنُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ، وَقَال مُجَاهِدٌ: تَمْخَرُ (٧) السُّفُنُ الرِّيحَ وَلا تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنَ السُّفُنِ إِلَّا الْفُلْكُ الْعِظَامُ (٨) (٩).
وَقَال فِي بَاب "إِذَا بَيَّنَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا": وَيُذْكَرُ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قال: كَتَبَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا: هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ مِنَ