وَقَال فِي بَاب (١) "بَيعِ السِّلاحِ فِي الْفِتْنَةِ": وَكَرِهَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ بَيعَهُ فِي الْفِتْنَةِ (٢).
وَقَال: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا": وَبِهِ قَال ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَطَاوُسٌ، وَابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ، وَعَطَاءٌ (٣).
وَقَال فِي بَاب "اشْتَرَى شَيئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَلَمْ يُنْكِرِ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَو اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ": وَقَال طَاوُوسٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضَا (٤) ثُمَّ بَاعَهَا: وَجَبَتْ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ (٥).
وَأَسْندَ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي بَيعِ عُمَرَ الجَمَلَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنعُ بِهِ مَا شِئْتَ).
وَقَال عَنِ ابْنِ عُمَرَ: بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [عُثْمَان] (٦) مَالًا بِالْوَادِي بِمَالٍ لَهُ بِخَيبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيتِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي الْبَيعَ، وَكَانَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَينِ بِالْخِيَارِ مَا لمْ يَتَفَرَّقَا، فَلَمَّا وَجَبَ بَيعِي وَبَيعُهُ رَأَيتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ (٧) بأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلاثِ لَيَالٍ وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاثِ لَيَالٍ (٨) (٩).