كِتَابُ الحَوَالاتِ
قَال: "بَابٌ فِي الْحَوَالةِ وَهَلْ يَرْجِعُ فِي الْحَوَالةِ"، وَقَال الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: إِذَا كَانَ يَوْمَ أَحَال (١) عَلَيهِ مَلِيًّا جَازَ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ فَيَأْخُذُ هَذَا عَينًا وَهَذَا دَينًا، فَإِنْ تَويَ (٢) لأَحَدِهِمَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ (٣) (٤).
وَقَال: "بَابُ الْكَفَالةِ (٥) فِي الْقَرْضِ وَالدُّيُونِ بِالأَبْدَانِ وَغَيرِهَا". وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَوَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فَأَخَذَ حَمْزَةُ مِنَ الرَّجُلِ كُفَلاءَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ جَلَدَهُ مِائَةً فَصَدَّقَهُمْ وَعَذَرَهُ بِالْجَهَالةِ، وَقَال جَرِيرٌ وَالأَشْعَثُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُرْتَدِّينَ: اسْتَتِبْهُمْ (٦) وَكَفِّلْهُمْ فَتَابُوا وَكَفَلَهُمْ عَشَائِرُهُمْ، وَقَال حَمَّادٌ: إِنْ تَكَفِّلَ بِنَفْسٍ فَمَاتَ فَلا شَيءَ عَلَيهِ، وَقَال الْحَكَمُ: يَضْمَنُ (٧).
وَذَكَرَ في تَرجَمةٍ أخْرَى: "بَابُ مَنْ تَكَفَّلَ عَن مَيِّتٍ دَينًا فَلَيسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ". وَبِهِ قَال الْحَسَنُ (٨).