كِتَابُ الْمُكَاتَبِ
قَال رَوْحٌ: عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ أنْ أُكَاتِبَهُ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا؟ قَال: مَا أُرَاهُ إِلَّا وَاجِبًا. وَقَالهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَأْثُرُهُ (١) عَنْ أَحَدٍ؟ قَال: لا، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سِيرِينَ سَألَ أَنَسًا الْمُكَاتَبَةَ (٢) وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَأَبَى، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ فَقَال: كَاتِبْهُ فَأَبَى، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَيَتْلُو عُمَرُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيرًا﴾ (٣): فَكَاتَبَهُ (٤).
وَقَال فِي بَيعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ: وَقَالتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيهِ شَيءٌ وَقَال زَيدُ بْنُ ثَابِثٍ: مَا بَقِيَ عَلَيهِ دِرْهَمٌ وَقَال ابْنُ عُمَرَ: هُوَ عَبْدٌ إِنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ جَنَى مَا بَقِيَ عَلَيهِ شَيءٌ (٥).