وَقَال فِي بَابِ "تَأْويلِ قَوْلِهِ ﷿: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَينٍ﴾: وَيُذْكَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدَّينِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَقَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾: فَأَدَاءُ الأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّع الْوَصِيَّةِ، وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (لا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنَّى). وَقَال ابْنُ عَبَّاس: لا يُوصِي الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ، وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ) (١). وقَدْ تَقَدَّمَ هَذَانِ الحَدِيثَانِ مُسْنَدَينِ.، وَحَدِيثُ "قَضَى بالدَّينِ قَبْل الوَصِيَّةِ" ذَكَرَهُ التَّرْمِذِيُّ (٢).
وَقَال فِي بَابِ "إِذَا أَوْقَفَ أَوْ أَوْصَى لأَقَارِبِهِ": وَقال بَعْضُهُمْ: إِذَا أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ فَهُوَ إِلَى آبَائِهِ فِي الإسْلامِ (٣).
وَقَال فِي بَاب "هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ": وَقَدِ اشْتَرَطَ عُمَرُ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ، وَقَدْ يَلَي الْوَاقِفُ وَغَيرُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ جَعَلَ بَدَنَةً أَوْ شَيئًا للهِ تَعَالى فَلَهُ أَن يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ غَيرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ (٤).
وَفِي بَاب "إِذَا قال دَارِي صَدَقَة للهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ غَيرِهِمْ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَضَعُهَا فِي الأَقْرَبِينَ أَوْ حَيثُ أرَادَ" قال النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ حِينَ قَال: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ. وَقَال بَعْضُهُمْ: لا يَجُوزُ حَتَّى يُبَيِّنَ لِمَنْ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ (٥). وقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أبِي طَلْحَةَ مُسْنَدًا.
وَقَال: ﴿حَسِيبًا﴾ (٦): كَافِيًا (٧). قَال وَلِلْمُوصَى أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ