ثُمَّ تَمَطَّأتُ فَكانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُها وَقَدِ انْثَنَى طَرَفاها. قَال عُروَةُ: فَسَأَلَهُ إِيّاها رَسُولُ الله ﷺ فَأَعْطاهُ، فَلَمّا قُبضَ رَسُولُ الله ﷺ أَخَذَها، ثُمَّ طَلَبَها أبو بَكْرٍ فَأَعْطاهُ، فَلَمّا قُبِضَ أبو بَكْرٍ سأَلَها إِيّاهُ عُمَرُ فَأَعْطاها إِيّاهُ، فَلَمّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَها، ثُمَّ طَلَبَها عُثْمانُ مِنْهُ فَأَعْطاها إِيّاهُ، فَلَمّا قُتِلَ عُثْمانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ فَطَلَبَها عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيرِ، فَكانَتْ عِنْدَهُ حَتى قُتِلَ (١).
وَعَنْ عائِشَةَ، أَنَّ أَبا حُذَيفَةَ وَكانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا ﷺ تَبَنى سالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصارِ كَما تَبَنى النبِيُّ ﷺ زَيدًا، وَكانَ مَنْ تَبَنى رَجُلًا في الْجاهِلِيَّةِ دَعاهُ النّاسُ إِلَيهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيراثِهِ حَتى أَنْزَلَ الله ﷿: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (٢) (٣). زادَ في طَرِيقٍ أُخْرَى: فَرُدُّوا إلَى آبائِهِمْ فَمنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أبٌ كانَ مَولًى وأَخًا في الدِّينِ.
وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أنهُ كبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ قال: إِنهُ شَهِدَ بَدْرًا (٤).
وَعَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حازِمٍ قَال: كانَ عَطاءُ الْبَدْرِّيينَ خَمْسَةَ آلافٍ خَمْسَةَ آلافٍ. وَقال عُمَرُ: لأُفَضِّلَنهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ (٥).
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَال: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى يَعْنِي مَقتلَ عُثْمانَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصحابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثانِيَةُ يَعْنِي الْحَرَّةَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحابِ الْحُدَيبيَةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الثالِثَةُ (٦) فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلناسِ طَباخٌ (٧) (٨).