وَمِنْ سُورَةِ الأحْزَابِ وَسُورَةِ سَبَإِ
قَال مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾: قُصُورِهِمْ. ﴿نَحْبَهُ﴾: عَهْدَهُ، ﴿أَقْطَارِهَا﴾: جَوَانبُهَا، ﴿الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا﴾: لأَعْطَوْهَا (١).
وَالتَّبَرُّجُ: أَنْ تُخْرِجَ مَحَاسِنَهَا (٢). ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللهِ﴾: الْقُرْآنِ، وَالْحِكْمَةُ: السُّنةُ (٣). ﴿تُرْجِي﴾: تُؤَخِّرْ، ﴿أَرجِه﴾: أَخِّرْهُ (٤). يُقَالُ: ﴿إِنَاهُ﴾: إِدْرَاكُهُ، أَنَى يَأْنَي أَنَاة (٥) (٦).
وَفِي قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبِيِّ﴾، قَال أَبو الْعَالِيَةِ: صَلاةُ اللهِ ثَنَاؤهُ عَلَيهِ عِنْدَ الْمَلائِكَةِ، وَصَلاةُ الْمَلائكَةِ: الدُّعَاءُ.
وَقَال ابْنُ عباسٍ: ﴿يُصَلُّونَ﴾: يبرِّكُونَ، ﴿لَنُغْرِيَنكَ﴾: لَنُسَلِّطكَ (٧). ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُسَابِقِينَ، ﴿سَبَقُوا﴾: فَاتُوا، ﴿لا يُعْجِزُونَ﴾: لا يَفُوتُونَ ﴿يَسْبِقُونَا﴾: يُعْجِزُونَا، قَوْلُهُ: ﴿مُعْجِزِينَ﴾: فَائِتِينَ، وَمَعْنَى ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالين يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٨) أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبهِ، مِعْشَارٌ: عُشْرٌ.
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾: لا يَغِيبُ عَنْهُ، ﴿سَيلَ الْعَرِمِ﴾: مَاء أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ اللهُ فِي السُّدِّ فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ وَحَفَرَ الْوَادِيَ، فَارْتَفَعَتَا عَنِ الجَنتينِ وَغَابَ عَنْهُمَا الْمَاءُ فَيَبِسَتَا، وَلَمْ يَكُنِ الْمَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السُّدّ، وَلَكِنَّهُ كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيهِمْ مِنْ حَيثُ شَاءَ. وَقَال عَمْرُو بْنُ شرَحْبِيلَ: العَرِمُ: الْمُسَنَّاةُ (٩) بِلَحْنِ (١٠) أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْعَرِمُ: الْوَادِي، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿هَلْ نُجَازِي