مِنَ الْحَبِّ، ﴿وَالرَّيحَانُ﴾: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ، وَقَال مُجَاهِدٌ: الْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ، ﴿وَالرَّيحَانُ﴾: الرِّزْقُ. وَقَال الضَّحَّاكُ: الْعَصْفُ: [التِّبْنُ] (١)، وَقَال أَبُو مَالِكٍ: الْعَصْفُ: أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا.
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿كَالْفَخَّارِ﴾: كَمَا يُصْنَعُ (٢) الْفَخَّارُ، وَقَال مُجَاهِدٌ: الْمَارِجُ: طَرَفُ النَّارِ الأَحْمَرِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الدُّخانِ، ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَينِ﴾: لِلشَّمْسِ في الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ وَفِي الصَّيفِ مَشْرِقٌ، ﴿وَرَبُّ (٣) الْمَغْرِبَينِ﴾: مَغْرِبُهَا في الشِّتَاءِ وَالصَّيفِ، ﴿لا يَبْغِيَانِ﴾: لا يَخْتَلِطَانِ، ﴿الْمُنْشَآتُ﴾: مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ فَلَيسَ بِمُنْشَأَةٍ.
الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ النَّارٍ، مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ: يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ الله فَيَتْرُكُهَا، ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾: قَال بَعْضُهُمْ: لَيسَ النخْلُ وَالرُّمَّانُ بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً، كَقَوْلِهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾: فَأَمَرَ بِالْمُحَافَظةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَمَنْ في الأَرْضِ﴾: ثُمَّ قَال: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيهِ الْعَذَابُ﴾.
وَقَال الْحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾: نِعَمِهِ، وَقَال قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا﴾: يَعْنِي الْجِنَّ وَالإِنْسَ، وَقَال أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ﴾: يَغْفِرُ ذَنْبًا