وَمِنْ سُورَةِ الْبُرُوجِ وَالطَّارِقِ والغَاشِيَةِ والفَجْرِ وَالبَلَدِ إِلَى آخِرِ القُرْآنِ
قَال مُجَاهِدٌ: ﴿الأُخْدُودِ﴾: شَقٌّ في الأَرْضِ، ﴿فَتَنُوا﴾: عَذَّبُوا (١).
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: سَحَابٌ تَرْجِعُ بِالْمَطَرِ، ﴿وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ (٢).
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: النَّصَارَى، وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿عَينٍ آنِيَةٍ﴾: أَنهُ بَلَغَ إِنَاهَا (٣) وَحَانَ شُربهَا، ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: بَلَغَ إِنَاهُ، وَقَال: الضَّرِيعُ: نَبْتٌ يُقَالُ [لَهُ] (٤): الشِّبْرِقُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ: الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ وَهُوَ سُمٌّ، ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾: شَتْمًا، ﴿بِمُسَيطِرٍ﴾: بِمُسَلِّطٍ، وَتُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِيَابَهُمْ﴾: مَرْجِعَهُمْ (٥).
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾: يَعْنِي الْقَدِيمَةَ وَالْعِمَادُ: أَهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ، وَقَال غَيرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: كَلِمَة تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يدخلُ فِيهِ السَّوْطُ، ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾: السَّفُّ (٦)، وَ ﴿جَمًّا﴾: الْكَثِيرُ.
وَقَال مُجَاهِدٌ: كُلُّ شَيءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ (٧)، وَالْوَتْرُ الله، ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: الَّذينَ عُذِّبُوا بِهِ، ﴿تَحَاضُّونَ﴾: يُحَافِظونَ، وَتَحُضُّونَ: تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ، وَقَال الْحَسَنُ: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾: إِذَا أَرَادَ الله إِلَيهِ قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللهِ، وَاطْمَأَنَّ الله إِلَيهَا وَرَضِيَتْ عَنِ اللهِ وَرَضِيَ الله عَنْهُ، وَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَقَال