تَعْبُدُونَ﴾: الآنَ وَلا أُجِيبُكُمْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ وَهُمِ الَّذينَ قَال: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ (١).
﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾: تَوَّابٌ عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ (٢). ﴿تَبَابٌ﴾: خُسْرَانٌ، ﴿تَتْبِيبٌ (٣)﴾: تَدْمِيرٌ (٤).
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿حَمَّالةَ الْحَطَبِ﴾: تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾، يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ: لِيفِ الْمُقْلِ، وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي في النَّارِ (٥).
﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ يُقَالُ: لا يُنَوَّنُ: ﴿أَحَدٌ﴾: أَي وَاحِدٌ، ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا الصَّمَدَ، قَال أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُودَدُهُ. كُفُؤًا وَكَفِيئًا وَكِفَاءً وَاحِدٌ (٦).
وَقَال مُجَاهِدٌ: وَ ﴿غَاسِقٍ﴾: اللَّيلُ، ﴿إِذَا وَقَبَ﴾: غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقَالُ: هُوَ أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْح. ﴿وَقَبَ﴾: إِذَا دَخَلَ في كُلِّ شَيءٍ وَأَظْلَمَ (٧).
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾: إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيطَانُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ الله ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ (٧).
تَمَّ التفْسِيرُ