بَنَاتُ وَلَدِهَا هُنَّ بَنَاتُهُ في التَّحْرِيمِ لِقَوْلِ النبِيِّ ﷺ (١): (لا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ). وَكَذَلِكَ حَلائِلُ وَلَدِ الأَبْنَاء هُنَّ حَلائِلُ الأَبْنَاءِ، وَهَلْ تُسَمَّى الرَّبِيبَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ في حَجْرِهِ، وَدَفَعَ النبِيُّ ﷺ رَبِيبَتِهِ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا، وَسَمَّى النَّبِيّ ﷺ ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا (٢). وَقَوْلُهُ ﵇: (لا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ). قَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِي بَاب "النَّهْي عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ"، وَعَنْ أَبِي جَمْرَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ، فَقَال لَهُ (٣) مَوْلًى لَهُ: إِنمَا ذَلِكَ في الْحَال الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ، قَال: نَعَمْ (٤). وَقَد بَيَّنَهُ عَلِيٌّ عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ مَنْسُوخٍ (٥).
وَقَال في بَاب " ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ "، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (٦) يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ التَّزْويجَ وَلَوَدِدْتُ أَنهُ تَتَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ. وَقَال الْقَاسِمُ يَقُولُ: إِنكِ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ رَاغِبٌ، وَإِنَّ الله لَسَائِقٌ إِلَيكِ خَيرًا، أَوْ نَحْوَ هَذَا. وَقَال عَطَاءٌ: يُعَرِّضُ وَلا يَبُوحُ يَقُولُ: إِنَّ (٧) لِي حَاجَةً، وَأَبْشِرِي، وَأَنْتِ بحَمْدِ اللهِ نَافِقَةٌ، وَتَقُولُ هِيَ: قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ وَلا تَعِدُ شَيئًا، وَلا يُوَاعِدُ وَلِيُّهَا (٨) بِغَيرِ عِلْمِهَا، وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلًا في عِدَّتِهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ لَمْ يُفَرَّقْ بَينَهُمَا. وَقَال الْحَسَنُ: ﴿لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (٦): الزّنَا، ويذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (٦): تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ (٩).