فَلا تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ (١) الله وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ، وفي ذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ. وَقَال الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: لا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الأَقْلَفِ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ (٢).
وَقَال في بَاب "مَا نَدَّ مِنَ الْبَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ": وَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا في يَدَيكَ (٣) فَهُوَ كَالصَّيدِ، وَفِي بَعِيرٍ تَرَدَّى في بِئْرٍ فَذَكِّهِ مِنْ حَيثُ قَدَرْتَ، وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ (٤).
وَقَال في بَاب "النَّحْرِ وَالذَّبْحِ": وَقَال ابْنُ جُرَيجٍ: عَنْ عَطَاءٍ، لا ذَبْحَ وَلا نَحْرَ إلا في الْمَنْحَرِ وَالْمَذْبَحِ، قُلْتُ: أَيَجْزِي مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَ (٥)؟ قَال: نَعَمْ، ذَكَرَ الله ذَبْحَ الْبَقَرَةِ فَإِنْ ذبَحْتَ شَيئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ: قَطْعُ الأَوْدَاج. قُلْتُ: فَيُخَلِّفُ الأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ؟ قَال: لا إِخَالُ. فَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنِ النَّخْع يَقُولُ: يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ. وَقَال سَعِيدٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: الذَّكَاةُ في الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ. وَقَال ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْس فَلا بَأْسَ (٦).
وَقَال في بَاب "إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَمًا أَوْ إِبِلًا بغَيرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ لَمْ تُؤْكَلْ" لحَدِيثِ رَافِعٍ. وَحَدِيثُ رَافِعٍ تَقَدَّمَ مُسْنَدًا (٧). وَقَال