كِتَابُ الاسْتِئْذانِ
قال سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِساءَ الْعَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ! قال: اصْرِفْ بَصَرَكَ، قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (١) قال قَتادَةُ: عَمّا لا يَحِلُّ لَهُمْ، ﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾: النَّظَرِ إِلَى ما نُهِيَ عَنْهُ، وَقال الزُّهْرِيُّ فِي النظرِ إلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّساءِ لا يَصْلُحُ النظرُ إلَى شَيءٍ مِنْهُنَّ مِمَّنْ يُشْتَهَى النظَرُ إِلَيهِ، وإنْ كانَتْ صَغِيرَةً، وَكَرِهَ عَطاءٌ النظَرَ إِلَى الْجَوارِي الَّتِي يُبَعْنَ بِمَكةَ إلا أَنْ يرِيدَ أَنْ يَشتَرِيَ (٢).
وَقال فِي بَاب "إِذا دُعِيَ (٣) الرَّجُلُ فَجاءَ هَلْ يَسْتأذِنُ": عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (هُوَ إِذْنُهُ) (٤).
وَقال فِي بَاب "مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْبًا": قال عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لا تُسَلِّمُوا عَلَى شَرَبَةِ الْخَمْرِ (٥).
وَقال في بَاب "الأَخْذِ بِالْيَدِ": وَصافَحَ حَمّادُ بْنُ زَيدٍ ابْنَ الْمُبارَكِ بِيَدَيهِ (٦).
وَقال فِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾: مَصْدَرٌ مِنْ ناجَيتُهُ فَوَصَفَهُمْ بِها والْمَعْنَى يَتَناجَوْنَ (٧). وعَنْ سُفْيانِ بْنِ عُيَينَةَ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنُ عُمَرَ: واللهِ ما وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلا غَرَسْتُ نَخْلَة مُنْذُ قُبِضَ النبِيُّ ﷺ. قال سُفْيانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، قال: واللهِ لَقَدْ بَنَى، قُلْتُ: فَلَعَلَّهُ [قال] (٨) قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ (٩).