كِتَابُ الدَّيِّاتِ
قَال فِي بَاب " ﴿وَمَنْ أَحيَاها﴾ (١) ": قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَها إلا بحقٍّ. حَيِيَ (٢) الناسُ منه جَميعًا (٣).
وقال فِي بَاب "الْقِصَاصِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْجِرَاحَاتِ": وَقَال أَهْلُ الْعِلْمِ: يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْمَرأَةِ، ويذْكَرُ عَنْ عُمَرَ تُقَادُ الْمَرأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فِي كُلِّ عَمدٍ تَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَها مِنَ الْجِرَاح، وَبِهِ قَال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَأبو الزِّنَادِ عَنْ أَصحَابِهِ، وَجَرَحَتْ أُخْتُ الرُّبَيِّع إِنْسَانًا، فَقَال النبِيُّ ﷺ الْقِصَاصُ (٤). وَهذَا الْحَديث قَدْ (٥) تَقَدَّمَ لَهُ مُسْنَدًا.
وَفِي بَاب "إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هلْ يُعَاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُم كُلِّهِم": وَقَال مُطرِّفٌ عَنِ الشَّعبِيِّ فِي رَجُلَينِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ جَاءَا بآخَرَ وَقَالا (٦): أَخْطَأنَا، فَأَبْطَلَ شَهادَتَهُمَا [وَأُخِذَا] (٧) بِدِيَةِ الأَوَّلِ. وَقَال: لَوْ أعلَمُ أَنَّكُمَا تَعَمّدتُمَا لَقَطَعتُكُمَا (٨).
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ غُلامًا قُتِلَ غِيلَةً، فَقَال عُمَرُ: لَو اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُم. وَقَال مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ أَربَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا، فَقَال عُمَرُ مِثْلَهُ، وَأَقَادَ أبو بَكْرٍ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ الزبيرِ، وَسُوَيدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ، وَأَقَادَ عُمَرُ مِنْ ضربَةٍ بِالدِّرَّةِ (٩)، وَأَقَادَ عَلِيٌّ مِنْ ثلاثَةِ أَسْوَاطٍ، وَاقْتَصَّ شُرَيحٌ