الْبَصرَةِ وَوَاللهِ إِنها لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُم ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ، وَلَكِنَّ الله ﵎ ابْتَلاكم لِيَعلَمَ إِيَّاهُ تُطيعُونَ أَم هِيَ (١).
وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مَسْعُود وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ فَقَال أبو مَسْعُودٍ: مَا مِنْ أَصحَابِكَ أَحَدٌ إلا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيرَكَ وَمَا رَأَيت مِنْكَ شَيئًا مُنْذُ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَغيَبَ عِنْدِي مِنِ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هذَا الأمرِ (٢) فَقَال عَمَّارٌ يَا أَبَا مَسْعُودٍ وَمَا رَأَيتُ مِنْكَ وَلا مِنْ صَاحِبِكَ هذَا شَيئًا مُذُ صَحِبْتُمَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هذَا الأَمرِ، فَقَال أبو مَسْعُودٍ وَكَانَ مُوسِرًا: يَا غُلامُ هاتِ حُلَّتينِ فَأَعطى إِحدَاهُمَا أَبَا مُوسَى وَالأُخْرَى عَمَّارًا، وَقَال: رُوحَا فِيهِ (٣) إِلَى الْجُمُعَةِ (٤).
وَعنهُ قَال: دَخَلَ أو مُوسَى وَأبو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُم فَقَالا: مَا رَأَينَاكَ أَتَيتَ أَمرًا أَكْرَه عِنْدَنَا. وَساقَ الحدِيثَ (٥).
وَعَنْ حرمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ قَال: أَرسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ وَقَال إِنهُ سَيَسْأَلُكَ الآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلْفَ صَاحِبَكَ؟ فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدقِ الأَسَدِ (٦) لأَحبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، وَلَكِنَّ هذَا أَمرٌ لَمْ أَرَهُ، فَلَم يُعطنِي شَيئًا، فَذَهبْتُ إِلَى حَسنٍ وَحُسَينٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ فَأَوْقَرُوا (٧) لِي رَاحِلَتِي (٨) (٩).