وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿اسْتَوَى﴾: عَلا عَلَى الْعرشِ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْمَجِيدُ﴾: الْكَرِيمُ، ﴿الْوَدُودُ﴾: الْحَبِيبُ، يُقَالُ: ﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾: كَأَنهُ فَعِيل مِنْ مَاجِدٍ مَحمُود مِنْ حَمِيدٍ (١).
وَقَال مُجَاهِد: ﴿الْعَمَلُ الصَّالِحُ﴾: يرفَعُ الْكَلِمَ الطيبَ، يُقَالُ: ﴿ذِي الْمَعَارِج﴾: تعرُجُ الْمَلائِكَةُ إِلَيهِ (٢). وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿الْقيّومُ﴾: الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَقَرَأَ عُمَرُ ﵁: الْقيَّامُ، وَكِلاهُمَا مَدح (٣).
وَقَال: بَاب "مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السمَوَاتِ وَالأرضِ وَغَيرِهِمَا مِنَ الْخَلائِقِ وَهُوَ فِعلُ الرَّبّ وَأَمرُهُ": فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعلِهِ وَأَمرِهِ وَكَلامِهِ هُوَ الْخَالِقُ الْمُكَوِّنُ غَيرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا كَانَ بِفِعلِهِ وَأَمرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوينِهِ فَهُوَ مَفْعُول مَخْلُوق مُكَوَّن (٤).
وَذَكَر فِي هذَا البَابِ قِرَاءَةَ النبِيِّ ﷺ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لأُولِي الأَلْبَابِ﴾ (٥).
وَقَال فِي بَابٍ آخَرَ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، إِذَا تَكَلَّمَ الله بِالْوَحي سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهم وَسَكَنَ الصَّوْتُ عَرَفُوا أَنهُ الْحَقُّ وَنَادَوْا ﴿مَاذَا قَال رَبُّكُم قَالُوا الْحَقَّ﴾ (٦) (٧). وَقَال: ﴿يُغْشِي اللّيلَ النهار﴾ سَخَّرَ: ذَلَّلَ (٨).
وَقَال مَعمَرٌ: ﴿إِنكَ لَتُلَقَّى الْقُرآنَ﴾ (٩): أَي يُلْقَى عَلَيكَ وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ أَي تَأخُذُهُ عَنْهُم وَمِثْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِمَاتٍ﴾ (١٠) (١١).