يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هذَا الذي أَعطيتَنِي عَمِلْتُ بمَا فِيهِ (١).
وَعَنْ أَبي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ ﷺ: (قَال اللهُ ﷿: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَني وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ) (٢). وهذَا الحَدِيث وَقعَ فِي مُسْند أَبي بَكْر بْنِ أَبي شَيبَةَ (٣).
وَقَال الزُّهْري: مِنَ الله الرِّسَالةُ، وَعَلَى رَسُولِ الله الْبَلاغُ، وَعَلَينَا التسْلِيمُ. وَقَالتْ عَائِشَةُ: إِذَا أعجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امرِئ فَقُلْ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُم وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (٤) وَلا يَسْتَخِفنكَ أَحد. وَقَال مَعمَرٌ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾: هذَا الْقرآنُ، ﴿هُدى لِلْمُتقِينَ﴾: بَيَانٌ وَدِلالة، كَقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكُم حُكْمُ الله﴾: هذَا حُكْمُ الله، ﴿لا رَيبَ فِيهِ﴾: لا شَكَّ فِيهِ، ﴿تِلْكَ آياتُ الله﴾: يَعنِي هذِهِ أَعلامُ الْقُرآنِ وَمِثْلُهُ، ﴿حَتى إِذَا كُنْتُم فِي الْفُلْكِ وَجَرَينَ بِهِم﴾ (٥): يَعنِي بكُم (٦).
وَقَال أبو رَزِينٍ: ﴿يَتْلُونَهُ﴾: يُتبِعُونَهُ وَيَعمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ، يُقَالُ: ﴿تُتْلَى﴾: تُقْرَأُ، حَسَنُ التِّلاوَةِ: حَسَنُ الْقِرَاءَةِ لِلْقُرآن، ﴿لا يَمَسُّهُ﴾: لا يَجِدُ طَعمَهُ وَنَفْعَهُ إلا مَنْ آمَنَ بالْقُرآنِ، وَلا يَحمِلُهُ بِحَقِّهِ إلا الْمُؤمِنُ لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ (٧)، وَسَمَّى النبِيُّ ﷺ الإِيمَانَ الإسْلامَ وَالصَّلاةَ عَمَلًا (٨).