بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلا نُوْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ (١). وفِي لفظٍ آخر: قَدْ كَانَتْ إِحدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ لا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ. وفي آخر: قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رَسُولِ الله ﷺ يَحِضْنَ أَفَأمَرَهُنَّ أنْ يَجْزِينَ (٢)! ؟
٤٥٨ - (٧) البخاري: عَنْ أَبِي سعيدٍ الْخُدرِيِّ قَال: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَال: (يَا مَعشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّقْنَ فَإني أُرِيتُكُنَّ (٣) أكْثَرَ أهْلِ النارِ). فَقلنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (تُكْثِرنَ اللعنَ وَتَكْفرنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهبَ لِلُبّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إحدَاكنَّ). قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِيننَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَال: (أَلَيسَ شَهادَة الْمَرأَةِ مِثْلَ نِصفِ شَهادَةِ الرَّجُلِ؟ ). قُلْنَ: بَلَى. قَال: (فَذَاكِ مِن نقْصَانِ عَقْلِها، ألَيسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تصَلّ وَلَم تَصُم؟ ). قُلْنَ: بَلَى، قَال: (فَذَاكِ مِن نُقْصَانِ دينها) (٤). تقدم هذا لمسلم من حديث ابن عمر في كتاب "الإيمان" ونبَّه على حديث أبي سعيد، ولم يذكر لفظه ذَكر سنده خاصة (٥).
بَابٌ فِي التسَتُّرِ للغُسْلِ وَغَيره
٤٥٩ - (١) مسلم. عَن أُمِّ هانئ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَنها قَالت: ذَهبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الْفَتْح، فَوَجَدتُهُ يَغتسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوبٍ (٦).