بِسْمِ اللهِ الرحمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله عَلَى نَبِيهِ (١) مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وسلّم تَسْليما (٢)
كِتَاب الصلاةِ
بَابُ الأَذَانِ
٥١٠ - (١) مسلم. عَن ابْنِ عُمَرَ أَنهُ قَال: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ (٣) وَلَيسَ يُنَادِي بها أَحَد، فتكَلمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَال بعضُهُمِ: اتخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَال بَعضُهُم: قَرنًا مِثْلَ قرنِ الْيَهُودِ، فَقَال عُمَرُ: أوَلا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلاةِ. فَقَال (٤) رَسُولُ الله ﷺ: (يَا بِلالُ! قم فَنَادِ بِالصَلاةِ) (٥).
٥١١ - (٢) وعَنْ أنَسٍ قَال: ذَكَرُوا أَنْ يعلِمُوا وَقتَ الصَلاةِ بِشَيءٍ يَعرِفُونَهُ فَذَكَرُوا: أنْ يُنَوِّروا نَارًا، أوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأُمِرَ بِلال أنْ يَشفَعَ الأَذَانَ، ويوترَ الإقَامَةَ (٦). وقَال أيوبُ السختيَاني: إِلا الإقَامَة. وفي روايةٍ: لَمَا كثُرَ الناسُ ذَكَرُوا أَنْ يعلِمُوا، يَعنى (٧) وَقت الصَّلاة. ذكَر البخاري استثنَاء أيوب، وترجم عليه: باب "الإقامة واحدة إلا (٨) قوله: قَدْ قَامتِ الصّلاة". وقَال في لفظ آخر فِي حديث أنس: ذَكَرُوا النار والناقُوس فَذَكَرُوا اليَهودَ والنصارى، وذَكَر قَوله أيضًا (٩): لَمَّا كثرَ الناسُ.