فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، قَال: فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضُوئِهِ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ (١). فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيهِ (٢) حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيهِ. قَال: فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلالٌ. قَال: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ. قَال: ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ فَتَقَدَّمَ الظهْرَ رَكْعَتَينِ، يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لا يُمْنَعُ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ (٣).
وفي لفظٍ آخر: فَرَأَيتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَلِكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيتُ بِلالًا أَخْرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَينِ، وَرَأَيتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَينَ يَدَيِ الْعَنَزَةِ. وفي آخر: وَكَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ. وفي آخر: فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ (٤) خَرَجَ بِلالٌ فَنَادَى بِالصَّلاةِ. وفي آخر: فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِه. زادَ البُخَاري فِي آخر هذا الحديث: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ. وقَال: خَرَجَ عَلَينَا النَّبيُّ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى بِنَا. وذكر الحديث. وفي آخر: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالأَبْطَحِ فَجَاءَهُ (٥) بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، وفيه: وَأَقَامَ الصَّلاةَ،