الذي قبل هذا.
١٠٧٩ - (١٦) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظنَّ أَنْ لا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيئًا، وَكَانَ لا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيلِ مُصَلِّيًا إِلا رَأَيتَهُ، وَلا نَائِمًا إِلا رَأَيتَهُ (١).
خرَّجه في باب "قيام النبي ﷺ بالليل، وما نسخ من قيام الليل"، وقد ذكر مسلم الصيام من هذا الحديث (٢).
١٠٨٠ - (١٧) مسلم. عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوْفَى، أنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَرَادَ أنْ يَغْزُوَ في سَبِيلِ اللهِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا فَيَجْعَلَهُ في السِّلاح وَالْكُرَاعِ (٣) ويجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينةِ، فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَنَهَاهُمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، وَقَال: (أَلَيسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ ). فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ، وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا، فَأَتَى ابْنَ عبَاسٍ، فَسَأَلَة عَنْ وتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَال ابْنُ عبَاسٍ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أعْلَمِ أهْلِ الأَرْضِ بِوتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَال: مَنْ؟ قَال: عَائِشَةُ، فَأْتِهَا فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ ائْتِنِي (٤) فَأْخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيكَ، قَال: فَانْطَلَقْتُ إِلَيهَا، فَأَتَيتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيهَا، فَقَال: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا؛ لأَنِّي نَهَيتُهَا أنْ تَقُولَ فِي هَاتَينِ الشِّيعَتَينِ (٥) شَيئًا، فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلا مُضِيًّا، قَال: فَأَقْسَمْتُ