فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ! وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلاةً أحَبَّ أَنْ يُدَاومَ عَلَيهَا، وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيلَةٍ، وَلا صَلَّى لَيلَةً إِلَى الصُّبْحِ، وَلا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيرَ رَمَضَانَ. قَال: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فحَدَّثْتُهُ بِحَدِيِثِهَا فَقَال: صَدَقَتْ، لَوْ كُنْتُ أَقْرَبُها أَوْ أدْخُلُ عَلَيهَا لأَتَيتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ. قَال: قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لا تَدْخُلُ عَلَيهَا مَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا (١). وفِي رِوَايَةٍ: فَقَال حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ: أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أنَّكَ لا تَدْخُلُ عَلَيهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيِثِهَا. وفي أخرى: مَنْ هِشَام؟ قُلتُ: ابْن عَامِرٍ. قَالت: نِعْمَ المَرءُ كَان عَامِرُ (٢) أُصِيبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣) يَوْمَ أُحُدٍ.
١٠٨١ - (١٨) [وعَن عَائِشَةَ في هذا الحديث: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَه] (٤). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث. (٥)
بَابٌ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيلِ، أَوْ مَرِضَ، أَوْ سَافَرَ
١٠٨٢ - (١) مسلم. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ (٦) أَوْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَينَ صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَه كَأَنمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيلِ) (٧). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.