حَتى تَخْتِمَ الآيَةَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وَقَال (١): لَنْ يَزَال عَلَيكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلا يَقْرَبَكَ الْشَيطَانُ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيءٍ عَلَى الْخَيرِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاثٍ (٢) يَا أَبَا هُرَيرَةَ؟ ! ) قَال: لا، قَال: (ذَاكَ شَيطَانٌ) (٣).
خرَّجه في "الوكالة" في باب "إذا وكل رجلًا فترك الوكيل شَيئًا فأجازه للوكيل (٤) فهو جائز، وإن أقرضه إلى أجلٍ مسمى جاز"، وخرَّجه (٥) في باب "صفة إبليس وجنوده" من كتاب "بدء الخلق"، وقَال فيِه: وَلا يَقْرَبُكَ (٦) شَيطَانٌ. وفي آخر (٧): (ذَلكَ الشَيطَانُ)، ولم يصل سنده بهذا الحديث، ولم يخرجه مسلم ﵀.
١١٧٠ - (١٧) وذكَرَ البُخَارِي أَيضًا في "تفسير فاتحة الكتاب"، وتفرَّد به، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَال: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ أُجِبْهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَال: (أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالى: (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾). ثُمَّ قَال لِي: (لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ). ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ (٨) لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: (لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ