ضَرَبَ فِي صَدْرِي فَفِضْتُ عَرَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللهِ ﷿ فَرَقًا (١). فَقَال لِي: (يَا أُبَيُّ (٢)! أُرْسِلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّانِيَةَ: أَنِ (٣) اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَينِ، فَرَدَدْتُ إِلَيهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّالِثَةَ: اقْرأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِي، [اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِي] (٤)، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ (٥) فِيهِ إِلَيَّ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ، حَتى إِبْرَاهِيمُ)، صَلَّى الله عَلَيهِمَا (٦). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.
١١٨٩ - (٣٦) مسلم. عَنْ أُبَيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ (٧) بَنِي غِفَارٍ قَال: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَال: إِنَّ اللهَ ﷿ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَال: (أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لا تُطِيقُ ذَلِكَ). ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَال: إِنَّ اللهَ ﷿ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَينِ، فَقَال: (أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لا تُطِيقُ ذَلِكَ). ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ فَقَال: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ، فَقَال: (أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لا تُطِيقُ ذَلِكَ). ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ، فَقَال: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيهِ فَقَدْ أَصَابُوا) (٨). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.