وفي آخر: (نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيدَ أَنهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، وَهَذَا يَوْمُهُمُ الذِي فُرِضَ عَلَيهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ، فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، فَالْيَهُودُ غَدًا، وَالنصَارَى بَعْدَ غَدٍ.
وقال البُخَارِي: (وَبَعْدَ غَدٍ لِلنصَارَى)، فَسَكَت، ثُمَّ قَال: (حقٌّ لله عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغتسِلَ في كُلِّ سَبْعَةِ آيامٍ يَوْمًا، يَغْسِلُ فِيِهِ رَاسَهُ وَجَسَدَهُ). وهذه الزيادة قد تقدمت لمسلم ﵀، وليس في شيء من طرق البُخَارِي لهذا (١) الحديث: "نَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يدخلُ الْجَنة" ولا قَال: "فَهُم لَنَا فِيهِ تَبَعٌ". إنمَا قَال: "فالناسُ لَنَا تَبَعٌ".
١٢٥٤ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، وَحُذَيفَةَ قَالا: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (أَضَلَّ الله عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ، فَجَاءَ الله بِنَا، فَهَدَانَا الله لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالأَحَدَ، وَكَذَلِكَ هُمْ فِيهِ لَنَا تَبَعٌ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلائقِ) (٣). وفِي رِوَايَةٍ: "الْمَقضِيُّ بَينَهُمْ أقَبْلَ الْخَلائِقِ] " (٤). وفي لفظ آخر: عَنْ حُذَيفَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (هُدِينَا إِلَى الْجُمُعَةِ، وَأَضَلَّ الله عَنْهَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا). بِمَعْنَى ما تَقَدَّم. لم يخرج البخارِي هذا اللفظ الأخير (٥) الذي عن حذيفة وأبي هريرة، ولا أخرج فيه عن حذيفة شَيئًا.