يَشُقهُمْ حَتى جَاءَ النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلالٌ، فَقَال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيئًا﴾ (١)، فَتَلا هَذِهِ الآيةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ قَال حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: (أنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ؟ ). فَقَالتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ (٢) لَمْ يُجِبْهُ غَيرُهَا مِنْهُنَّ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ الله! لا نَدْرِي (٣) حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ؟ قَال: فَتَصَدَّقْنَ، فَبَسَطَ بِلالٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَال: هَلُمَّ فِدًى لَكُنَّ أَبِي وَأُمي، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ (٤) وَالْخَوَاتِيمَ في ثَوْبِ بِلالٍ (٥).
١٢٩٧ - (٣) وعَنْهُ قَال: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لَصَلى قَبْلَ الْخُطبةِ. قَال (٦): ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنهُ لَمْ يُسْمِع النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ فَذَكرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، وَبِلالٌ قَائِلٌ (٧) بِثَوْبِهِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَاتَمَ وَالْخُرْصَ (٨) وَالشَّيءَ (٩). كذا وقع في كتاب مسلم: لا نَدْرِي (٣) حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ، ووَقعَ في كتاب البُخَارِي: لا يدْرِي حَسنٌ مَنْ هِيَ؟ وحَسَنٌ: هو ابْنُ مسلمٍ بنِ بَناق أحَدُ روَاةِ هذا الحَدِيث. قَال: والْفَتَخُ: الْخَوَاتِيمُ العِظَامُ كَانَتْ في الجَاهِليَّةِ.
١٢٩٨ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أَضْحَى (١٠)